إستهداف الحريات المدنية للجاليات العربية والإسلامية (Targeting the civil liberties of the Arab and Muslim communities)

إستمرار حمله الملاحقه للناشطين

إستهداف الحريات المدنية للجاليات العربية والإسلامية

بتاريخ الرابع والعشرين من سبتمبر الماضي داهمت المخابرات الفيدرالية الامريكية (أف.بي.أي) منزل السيد حاتم أبو ديه (المدير التنفيذي لشبكه العمل العربية الأمريكية) والتي مقرها مدينة شيكاغو. في غضون حملة استدعي من خلالها عدد من الإخوة والأخوات من نشطاء الجالية للمثول أمام هيئة محلفين. وتم تفتيش منزل حاتم أبو ديه ومصادرة بعض الأوراق والملفات وجهاز الحاسوب كأدله على نشاطات غير مشروعه (حسب إدعائهم) وبدون اتهام مسبق او الاشارة إلى مضمون هذا النشاط.

هذه المداهمه ليست بمعزل عن سياسات أمنية تعيشها الولايات المتحده وترتكز في جوهرها بأن العرب والمسلمسن يشكلون خطرا على الأمن القومي. وبالرغم أن هذه سياسه غير معلنه رسميا إلا أنها تطبق فعليا وبشكل واضح في كافة المجالات. حيث شهدت الولايات المتحدة في السنوات الماضية ألاف حالات التعرض الأمني لناشطين دعم السلام أو معارضة السياسات الخارجية للولايات المتحدة في الشرق الأوسط. أغلبهم من ذوي الاصول العربية أوالمسلمين في أمريكا. ووجهت العديد من التهم لعدد كبير من نشطاء الجاليات العربية والاسلامية كلها تتمحور حول أنشطة مشبوهة بالمنظار الأمني (هذا النظام المصاب بهستيريا الإرهاب والإسلاموفوبيا) . علما بأن معظم الحالات التي تم التعرض لها ثبت بطلان الإدعاء بحقها.

وليس غريبا لا بل أصبح عاديا في دوائر الأمن والإدعاء العام وأروقه المحاكم أن يستهدف كل من هو تحت طائلة الإجراءات القضائية لأي سبب من الاسباب وأن تضاف الى لائحة الإتهام إشارات إحتمال وجود إرتباطات إرهابية أو أعمال تخريبية غير مشروعه.

وفي ما يتعلق بموضوع حاتم أبو دية فمن الواضح لكل متتبع أن يرى الأمر على أنه محاوله للجم لنشطاء الجالية البارزين في مجالات العمل الإجتماعي وتطوير قوة الجالية السياسية كحق مكفول بالقانون..
فلماذا حاتم أبو ديه الآن؟ وكلنا نعلم أنه ناشط سياسي لدعم قضايا السلام ومعارضة الحرب والعنصرية ومؤازر لمؤسسات الحقوق المدنية.

إن ما يطال حاتم أبو ديه والمستدعيين معه من الأبرياء ومن نشطاء الجالية وما طال أخوة آخرين قبله؛ إنما هو تعبير عن فشل الأجهزة الأمنية في مكافحة من يمارسون إرهابا يوميا في المجتمع الأمريكي من المحترفين القتله وعصابات المافيا وعصابه المخدرات التي تزرع الموت يوميا في أجساد المجتمعات المختلف في أمريكا.

الجالية العربية في الولايات المتحدة تعمل ضمن القوانين وتنطلق من قناعات بصدق الشعارات الدستورية التي تأسس عليها المجتمع الأمريكي. ولم ولن تكن يوما ضد مباديء العدل والمساواة والحرية. وانطلاقا من هذه المباديء تناضل من أجل العدل والمساوة والحرية لكافة شعوب الأرض وبالتحديد شعوب مجتمعاتها العربية التي هاجرت منها دون التناقض مع السياسة الأمريكية. وهنا يكمن التناقض في موقف المؤسسات الأمنية والتي تستهدف كل من ينادي بالعدالة والمساواة والحرية ووقف الحروب الخارجية التي تصنعها الإدارات الأمريكية المتعاقبة.

ولابد من الإشارة بأنه قد تم توزيع مذكرات مثول أمام هيئة محلفين مفوضه بقضية حاتم أبو ديه والناشطين الأبرياء بهدف دفعهم للشهاده ومن ثم تكوين لائحه إتهامات لهم, وبحال رفضهم للشهادة فهم أيضا معرضين إلى عقوبات قانونية. وهؤلاء الذين تم استدعائم جلهم من طلاب مدارس وجامعات شاركوا في برامج إجتماعية وإنسانية وفي زيارات ميدانية لفلسطين للتعرف على حجم الممارسات العنصرية التي تمارسها دوله إسرائيل بحق الفلسطينيين. وليس لهم أي نشاط أو انتماء حزبي.

وكما ذكرنا مسبقا فالهدف ترويع الجاليات العربية والإسلامية وخذلها عن ممارسة حقوقها الإجتماعية والسياسية أسوة بكافه فئات المجتمع الأمريكي. إن جاليتنا العربية جل ما تحتاج له الآن هو الوحدة والصمود والتكاتف والتحرك لإيقاف هذه التهجمات والمهازل بحقها. والتعاون لمسانده حاتم أبو ديه وجميع الناشطين لدعم السلام في فلسطين والشرق الاوسط سياسيا واجتماعيا وقضائيا وماديا في حال وجهت له تهم باطله.

لجنة حماية حقوق الانسان ومقاومة حملات القمع الفيدرالي